Press Enter

حسن الجابري

حسن الجابري

 

“تطور لغد واعد”

 

شهد أبريل من عام 2018 تعيين حسن الجابري رئيسًا تنفيذيًا لمجموعة سدكو القابضة بعد أن كان عضوًا محوريًا فيها حيث تقلد عدة مناصب إدارية هامة على مدى السنوات العشر التي قضاها بالعمل في المجموعة. اكتشف الجابري مبكراً شغفه بالمصرفية الإسلامية والتثقيف المالي والاستثمار المسؤول من خلال خبرته التي امتدت إلى أكثر من 30 عامًا في العمل المصرفي. ولكونه مهندسًا زراعيًا في الأصل، فقد حدث تحول في مسيرته المهنية حينما ازدهر القطاع الزراعي، وأبدت البنوك في ذلك الحين اهتمامها بالاستثمار في هذا القطاع وبادرت إلى التعاون مع المهندسين وتبادل المعرفة والفوائد بين الطرفين.

 

أثارت الانهيارات المتعددة التي تعرضت لها سوق الأسهم، وأخرها الأزمة المالية التي حدثت عام 2008 الكثير من المخاوف. ففي الماضي كانت البنوك تضع الأموال في التزامات الديون المضمونة (CDO) – وهي استثمارات مدعومة بمجموعة من الديون ومبنية على المديونية المفرطة. وكانت “التزامات الديون المضمونة” سببًا أساسيًا وراء تراجع السوق.

 

 وهنا برز النظام المتوافق مع الشريعة كبديل مالي أكثر استقرارًا وفعالية. ويعتبر هذا النظام هو المحرك الرئيسي لسدكو القابضة على مدى أكثر من 40 عاماً مدعوماً بقواعده المسؤولة والبيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، مع التأكيد على القيمة المضافة والاستدامة طويلة الأجل. حيث تعمل سدكو القابضة وفق أعلى مستويات المرونة والازدهار والاستعداد للتطور.

 

لقد أطلقنا في سدكو القابضة استراتيجية العمل Focus 2025، وتم من خلالها تحديد توجه الاستثمارات المباشرة طويلة الأمد، نحو قطاعات محورية حددتها رؤية المملكة 2030 وتشمل هذه القطاعات كلا من الرعاية الصحية، والتعليم، وإدارة الأصول، والضيافة شاملة الحج والعمرة، والقطاع العقاري. وستعمل الشركات داخل كل قطاع على إنشاء قيمة متكاملة، وهذا النهج سيمكن سدكو القابضة من تعزيز خبراتها وريادتها كمنافس عالمي في مجالات الاستثمار.

 

لقد حققت الشركة العديد من الإنجازات خلال الفترة الماضية تمثلت في إطلاق مشاريع متميزة ضمن القطاعات الحيوية المتوافقة مع برامج رؤية المملكة 2030. ففي مجال الضيافة، حققت مجموعة إيلاف إنجازات كبيرة بإطلاقها لفندق إيلاف غاليريا في جدة، وتجديد فندق إيلاف جراند المجيدي المطل على المسجد النبوي في المدينة المنورة. ولمواكبة الاحتياجات مع الشركات الأخرى بدأت ايلاف في اعتماد العمل عبر المنصات الرقمية في تطور جديد بهذا القطاع.

وفي مجال الترفيه تم التوسع بإطلاق السينما في رد سي مول وكان أمراً فريدًا من نوعه على المستوى الإقليمي، وأدى إلى زيادة بنسبة 25٪ في عدد الزوار. كما اكتسبت مطاعم ترفيه وأبل بيز وأوشن باسكت سوقًا قويًا بفضل عملية التغييرات الجديدة، وركزت عالم السيارات على تأجير أسطولها للشركات الكبيرة والحكومية. أما في مجال التعليم يجري في الوقت الراهن تشييد مبنيين لمدارس اليسر العالمية بجدة، لتلبية احتياجات 4000 طالب، أي ضعف السعة الحالية.

 

وفي إطار معايير الحوكمة العالية نعمل في الشركة بانتظام على تقوية عملياتنا وإجراءاتنا وتعزيز العلاقة بين الشركة القابضة والشركات العاملة من خلال إنشاء لجان التدقيق ولجان الموارد البشرية. كما أنشأنا إدارة حوكمة الشركات في سدكو القابضة للمساعدة في توجيه العمليات المختلفة.

 

تركز جميع شركات المجموعة حاليًا على التحول الرقمي لتحسين الإنتاجية وتعزيز الشفافية. لقد شكلنا لجنة جديدة للتحول الرقمي ولدينا بالفعل مبادرتان في طور التفعيل. كما تم اعتماد برنامج التحول الرقمي ضمن برامجنا التدريبية، وعقدنا دورتين حتى الآن حول اتجاهات التحول الرقمي.

 

وباعتباره أحد أبرز برامج المسؤولية الاجتماعية للشركة، حقق برنامج ريالي للوعي المالي، نمواً تصاعدياً منذ تأسيسه في عام 2012، فقد نجح في تحقيق نجاحات كبيرة وتأسيس شراكات استراتيجية قوية مع العديد من الجهات. لقد كان عام 2019 عاماً حافلاً بالإنجازات من أبرزها استمرار الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم وبنك ساب لتوسيع أعمال تدريب الطلاب في المدارس حيث بلغ إجمالي الطلاب الذين تم تدريبهم أكثر من 1.2 مليون طالب وطالبة من خلال التدريب المباشر في المدارس والتدريب الالكتروني في 16 مدينة في المملكة ومن خلال أكثر من 5،000 سفير وسفيرة.

 

وضمن برامج العمل التطوعي، والذي يعتبر جزءً من ثقافة المؤسسة تمكنا من تقديم 2,432 ساعة تطوعية للمجتمع. فلقد خصصنا حوالي 20 ساعة تطوعية لجميع الموظفين، وهي تشكل 5% في مؤشرات تقييم الأداء الرئيسية السنوية الخاصة بهم. نحن نقوم بتصميم المبادرات وتكليف موظفي المجموعة بتنفيذها ونجعلهم مسؤولين عنها.

 

وفي الختام أشكر كافة منسوبي المجموعة على تفانيهم وعملهم الجاد خلال العام الماضي، مما جعل من سدكو أفضل بيئة للعمل. وأحفز الجميع لمواكبة العصر الجديد ونحن نستعد للمضي قدُماً في العقد المقبل، نشهد تغيرات كبيرة، كما أن المنافسة أصبحت أكثر صعوبة. وبعد وضع استراتيجيتنا الجديدة، نحن بحاجة إلى تعزيز روح العمل الجماعي لنتمكن من البقاء في الصدارة. إن ثقتي كاملة في فريقنا وقيادتنا، وأدرك أن أي شيء جديد سيشكل تحديًا في البداية، ولكننا بعون الله قادرون على مواجهة كافة التحديات لمستقبل مزدهر وواعد.